السيد الخميني

58

أنوار الهداية

متعلقة لأمرين ، ولا تحتاج إلى خطابين ، حتى يبحث في إمكان اختصاص الناسي بالخطاب . فتحصل من جميع ما ذكرنا : صحة التمسك بحديث الرفع لتصحيح العبادة الفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط بواسطة النسيان . ومن الغريب أن المحقق المتقدم تمسك لمختاره في ذيل كلامه : بأن المدرك في صحة الصلاة الفاقدة للجزء والشرط نسيانا هو دليل : ( لا تعاد . . ) ( 1 ) فإن المدرك فيها لو كان حديث الرفع كان اللازم صحة الصلاة بمجرد نسيان الجزء أو الشرط مطلقا من غير فرق بين الأركان وغيرها ، فإنه لا يمكن استفادة التفصيل من حديث الرفع . ويؤيد ذلك أنه لم يعهد من الفقهاء التمسك بحديث الرفع لصحة الصلاة وغيرها من سائر المركبات ( 2 ) انتهى . وفيه : أن حديث الرفع عام قابل للتخصيص ، فاستفادة التفصيل من الأدلة الأخر المخصصة لدليل الرفع لا توجب عدم جواز التمسك بالحديث ، وعدم كونه مدركا لصحة الصلاة . وأما ما أفاد - من عدم معهودية تمسك الفقهاء به لصحتها - فهو ممنوع ، لتمسك القدماء والمتأخرين به لصحتها .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 181 / 17 باب 42 في القبلة و 1 : 225 / 8 باب 49 في أحكام السهو في الصلاة ، التهذيب 2 : 152 / 55 باب 9 في تفصيل ما تقدم ذكره . . ، الوسائل 4 : 934 / 5 باب 10 من أبواب الركوع . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 355 .